منتدى الشجرة

منتدى الشجرة

المفتاح الموقع الاعلاني الاول في السودان لمشاهدة الموقع على الرابط

 

http://almoftah.net


    خطبة البنات.. الدخول من الباب السري

    شاطر

    بريد المشاركات

    عدد الرسائل : 3
    نقاط : 9270
    تاريخ التسجيل : 09/06/2009

    خطبة البنات.. الدخول من الباب السري

    مُساهمة من طرف بريد المشاركات في الثلاثاء يونيو 09, 2009 9:28 pm

    بقلم : اشراقة حاكم
    احبته حباً كبيراً ملأ شغاف قلبها وبادلها الحب باعظم منه، كان طبيباً وكانت طالبة في المرحلة الثانوية وحين «تخرجت» تقدم لخطبتها من اهلها غير انه فوجىء برفضه من قبل والدها بحجة انه جاء عن طريقها اي باختيارها ولم يكتف بالرفض بل قام بتزويجها من شاب آخر يزعم انه تربطه بوالده علاقة صداقة وطيدة ويعرف اهله جيداً وكنوع من العناد والتمرد قررت ألا تنجب منه على الرغم من انه كان شاباً خلوقاً مهذباً فكانت تتعاطى حبوب «منع الحمل» لسنوات طويلة شعرت بعدها بالندم فحنت للانجاب وقد كان. فانجبت طفلة وحيدة لم يرزقها الله بعدها جنيناً مرة ثانية والآن تجدها تعض بنان الندم والحسرة ذلك ان الفتاة مازالت على مقاعد الدراسة وامامها مشوار طويل وليس في العمر بقية.
    كانت فتاة جامعية التقته في احدى وكالات السفر ومنذ الوهلة الاولى رأى فيها فتاة احلامه وزوجة المستقبل التي بحث عنها طويلاً وكذلك كان الحال بالنسبة لها فحدث التقارب بينهما والَّف الحب بين قلبيهما وبعد اشهر قليلة تقدم لطلب يدها من والدها وكانت فرحة وسعيدة تردد على مسامعه «ابوي يا يابا ما تقول ليهو لا» وتم لها ما ارادت فتزوجته وسافرت معه لاحدى دول النفط وهناك انجبت طفلة وطفلاً ملآ حياتها هناءً وسروراً وانسياها مرارة الغربة والبعد عن الاهل والاحباب غير ان «ليس كل ما يشتيه المرء يدركه» اذ هبت رياح الشقاق والخلاف بينهما مما اضطرها للعودة بطفليها وورقة طلاقها ولسان حالها يردد «اريت يابابا لو قلت لا».
    هذان النموذجان دفعانى لاستطلاع الآراء حول الظاهرة الجديدة الفتاة تختار خطيبها بنفسها تقول السيدة «اقبال محمد» ربة منزل ولديها ابنة على اعتاب الدخول للجامعة فقالت: ارى ان يكون الاختيار «عقلانياً وتشارك فيه الاسرة ويا حبذا لو كان من داخلها - أي الاسرة - وليس غريباً عنها لانني في هذه الحالة ساكون مرتاحة البال فانا اعرف اخلاقه جيداً وصفاته ودينه وتقواه ومبدئياً انا لا اؤمن بالحب اثناء فترة الدراسة وارفض الفكرة تماماً ولن اقبل ان يأتي زميلها مثلاً ويخطبها حتى ولو توافرت فيه كل الصفات الحميدة، وعندما تصل ابنتي لسن الزواج فانني ساقوم بتزويجها من داخل اسرتي أو اسرة زوجي وعندها ساكون مرتاحة ومطمئنة عليها وعلى سعادتها معه.
    واما صلاح الدين احمد اعمال حرة فقال: اذا تقدم لاحدى بناتي شاب يشغل وظيفة وعلى دين وخلق فسوف اقبله بدون تردد واعني هنا رفضي لزواجها من زميلها الجامعي لكونه مازال طالباً وليس مسؤولاً بعد، واذا جاءت الابنة بزميلها بغرض الزواج فسوف ارفضه رفضاً تاماً لانني اريد لابنتي حياة كريمة مع زوج يؤمن لها مستقبلاً هانئاً وليس بالضرورة ان يكون غنياً فما يهمني هو ان يكون كما اسلفت على دين وخلق.
    اما عثمان عبدالرحيم الموظف بالمعاش فقال: الزمان اختلف ففي زماننا مثلاً لم يكن هناك مجال كبير للاختيار لان الفتاة لم تخرج للتعليم أو العمل كما الآن لذا فقد كانت الفرص محدودة وكان زواج الاقارب هو الخيار الامثل اما الآن فقد خرجت الفتاة وتلقت تعليمها فأصبحت معلمة وطبيبة ومهندسة وغيرها، لذلك لا امانع اذا كان المتقدم لابنتي من خارج الاسرة شريطة ان يكون فتى ذا خلق ودين ومن اسرة محترمة.
    السيدة نعمات احمد ربة منزل قالت: افضل لو كان عريس ابنتي من الاهل أو الاقارب فعلى الاقل: انا اعرف طبعه واخلاقه وكذلك اسرته، اما اذا كان العريس عن طريق ابنتي فلا امانع ما دام على خلق وحسن السيرة ومن اسرة طيبة اصولها وختمت قائلة: «يا بتي اليومين ديل الزواج العرفي بقى كتير وجائز لو منعتها وهي بتحبه ومتمسكة بيهو تعرسو عرفي».
    اما سناء صديق وهي خريحة اعلام جامعة السودان فقالت: في رأيي ان الزواج شراكة وتفاهم بين اثنين والانسان الذي اختاره ساكون مسبقاً ملمة بكل ما يتعلق به اي اعرف طبائعه وعاداته وكذلك خلقه وتدينه بعكس الذي يختاره الاهل. وزواج الاقارب في رأيي غير صحي ويفشل بنسبة «05%» لعدم معرفة الزوج وطبائعه في كثير من الاحيان بالنسبة للفتاة اذ يأتي عن طريق الاهل وبلا مقدمات أو تهيئة لها ولابد ان يبني الزواج عن حب وتفاهم وزواج الاهل أو الاقارب يفتقر لهذين العنصرين لانجاح الحياة الزوجية.
    وقالت «سهام محمود» طالبة بكلية الآداب جامعة الخرطوم لقد اصبح زماننا صعباً وفرص الاختيار محدودة يعني «لا عرس ولا عرسان» بسبب «البطالة» لذلك اي واحد يدق الباب اهل البنت يوافقوا بدون تردد، ولو جابته هي أو جاء براهو مقبول ومرحب بيهو، زمان كانوا البنات بقولوا العرس ملحوق لكن القراية ما ملحوقة وهسه بقى العكس يعني العريس قبل القراية خوفاً من انه «يطفش».
    الاستاذة ثريا ابراهيم الحاج الباحثة الاجتماعية قالت ان موضوع الرفض أو القبول يتوقف على تحرر المرأة وممارسة حقوقها في التعليم والعمل مما يتيح لها فرصة التعرف على اناس مختلفين من الذكور وبذا يمكنها اختيار الانسان الذي تتوافق معه فكرياً وعاطفياً بعكس الحبس بين جدران المنزل ولا تغادر فتصبح اسيرة اهلها في اختيار الزوج، لذا فكلما ازداد وعي الفتاة كلما اختارت شريكها في الحياة، علماً بان القانون منح الفتاة حق الزواج، واذا رفض الاهل تزويجها بمن اختارته فقد تلجأ للمحكمة لتزويجها وهذه حالات نادرة، والزواج مسؤولية مشتركة بين اثنين وكون الفتاة احضرته لاهلها للزواج فليست هناك مشكلة، وهناك اسر تختار لفتياتها العرسان وقد يكون العريس مثلاً من الاهل أو من الاقارب أو جار في الحي حين تكون الفتاة لا تغادر المنزل بصفة مستمرة فتقوم الجارة بوصفها للشاب الذي يرغب في الزواج، واذا كانت الفتاة على علاقة بشاب مثلاً وكانت العلاقة جادة وهادفة فأرى ان تطلع عليها شقيقتها أو شقيقها اذا كانت العلاقة بينهما حميمة تتيح لهما فرصة لقائه والتعرف عليه عن قرب والتشاور في موضوع الزواج بجدية بعيداً عن الجلوس في «النجيلة والحدائق» وضياع الوقت، ففي زمن مضى كانت هناك «الخاطبة» لان المجتمع كان منغلقاً وفرص اختيار البنت كانت نادرة اما الآن فقد نالت المرأة حظها كاملاً واصبح لها حرية الاختيار كاملة وتحمل تبعات الزواج لان الزواج مسؤولية كبيرة وليست «سهلة».

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 8:29 pm